شبكة المطارات المغربية تتجه نحو توزيع أوسع مع صعود أداء طنجة

يعكس النمو المسجل في مطار طنجة خلال سنة 2025، والبالغ 17 في المائة في حركة النقل الجوي، اتجاها أوسع يشهده قطاع الطيران المغربي، الذي أنهى السنة عند مستوى قياسي بلغ 36,3 مليون مسافر، بحسب معطيات المكتب الوطني للمطارات.

ولا يقتصر هذا الأداء على مطار بعينه، إذ استفادت خمسة مطارات رئيسية من نحو 90 في المائة من إجمالي حركة المسافرين، تتقدمها الدار البيضاء ومراكش، إلى جانب طنجة والرباط وأكادير.

غير أن وتيرة النمو المسجلة في مطار طنجة تضعه ضمن المطارات الأسرع نموا، ما يعكس تحولا تدريجيا في خريطة الطلب الجوي داخل المملكة.

وتشير الأرقام إلى أن هذا التطور يتقاطع مع توسع الربط الجوي وتزايد حركة السفر الدولية، في وقت تجاوز فيه مطار الدار البيضاء حاجز 11 مليون مسافر، وبلغ مطار مراكش لأول مرة 10 ملايين مسافر سنويا، بينما سجل مطار الرباط سلا نموا بنسبة 26 في المائة.

ويرتبط هذا المسار بتنفيذ استراتيجية مطارات 2030، التي تراهن على استباق الطلب وتحسين البنيات التحتية وتجربة المسافرين، إضافة إلى أثر ظرفي تمثل في تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، الذي عزز تدفقات السفر خلال السنة الماضية.

وفي المحصلة، توحي هذه المؤشرات بأن شبكة المطارات المغربية تتجه نحو نموذج أكثر توازنا، يقلص الضغط على المحاور التقليدية، ويفتح هامشا أوسع أمام مطارات مثل طنجة لتعزيز موقعها ضمن منظومة النقل الجوي الوطني، في وقت يراهن فيه المغرب على ترسيخ موقعه كمحور إقليمي للسفر والربط الدولي.

لا توجد تعليقات