أظهرت بيانات رسمية يوم الأربعاء أن وتيرة تأسيس الأعمال في جهة طنجة تطوان الحسيمة حافظت على زخم قوي خلال عام 2025، حيث أصدرت الجهة أكثر من 13 ألف شهادة تجارية، مما يعزز موقع شمال المغرب كمركز رئيسي لجذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية في المملكة.
وذكر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في تقرير اطلعت عليه “الشمال نيوز”، أن الجهة التي تضم ميناء طنجة المتوسط ومناطق حرة كبرى، استحوذت على 13096 شهادة سلبية حتى نهاية أكتوبر، مما يضعها في المرتبة الرابعة وطنيا من حيث دينامية نشاط الأعمال.
وتشير الأرقام إلى استمرار تدفق رؤوس الأموال نحو المنطقة الشمالية، مستفيدة من البنية التحتية المينائية والقرب الجغرافي من أوروبا، رغم المنافسة القوية من القطب الاقتصادي التقليدي الدار البيضاء-سطات الذي استحوذ على 37.2 بالمئة من إجمالي الشهادات.
وعلى المستوى الوطني، سجل نشاط منح الأسماء التجارية نموا بنسبة 10 بالمئة ليصل إلى 117394 شهادة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأوضحت البيانات توجها متزايدا نحو مأسسة الأعمال، حيث شكلت الشركات (الأشخاص الاعتباريون) 72 بالمئة من إجمالي المقاولات المحدثة، مقابل تراجع حصة المقاولات الفردية، وهو ما يعكس تطورا في هيكلة النسيج الاقتصادي المغربي نحو كيانات أكثر استدامة.
وفي قطاع الابتكار، الذي يعد مؤشرا على التوجهات الصناعية المستقبلية، تصدر قطاع المنتجات الصيدلانية طلبات براءات الاختراع بنسبة 27 بالمئة، وهيمنت الجامعات المغربية على حصة الأسد من هذه الطلبات، مما يشير إلى تنامي البحث العلمي المرتبط بالصناعة.
وتعتبر الشهادة السلبية وثيقة إلزامية تثبت حصرية الاسم التجاري، وهي الخطوة القانونية الأولى لتأسيس الشركات في المغرب.

