الشمال نيوز من طنجة
عزز انسحاب مدينة ملقة الاسبانية من ملف استضافة كأس العالم 2030 موقع طنجة في السباق نحو التنظيم، بعدما حافظت المدينة المغربية على حضورها ضمن اللائحة المعتمدة رغم الانتقادات، في وقت اصطدمت فيه المدينة الاندلسية بعوائق تقنية ومالية دفعتها الى الانسحاب رسميا.
واعلنت بلدية ملقة، الجمعة، تخليها عن استضافة اي من مباريات المونديال، بعد فشلها في تكييف ملعب “لا روساليدا” مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بسبب تعقيدات تتعلق بتوسيع طاقته الاستيعابية وعدم وجود ملعب بديل لفريق المدينة خلال فترة الاشغال.
ووصفت سلطات المدينة الاسبانية، قرارها بانه “واقعي”، لتفادي ما اعتبرته ضررا محتملا بمصالح النادي والمجتمع الرياضي المحلي.
في المقابل، تمسكت طنجة بموقعها رغم الانتقادات التي رافقت ترتيبها ضمن التقرير التقني الصادر عن فيفا قبل تسعة اشهر، والذي اثار جدلا واسعا داخل الاوساط الاعلامية المغربية، وسط اتهامات بتضخيم جوانب النقص وتجاهل الدينامية التي تعرفها المدينة على مستوى البنيات التحتية.
وفي موقف رسمي بعد اشهر من الجدل، اعتبر عمدة المدينة، منير ليموري، ان التقرير “لم يكن منصفا”، مضيفا في تصريح صحفي ان “بعض المعطيات تم ترويجها اعلاميا لتقديم طنجة كوجهة متخلفة، في حين انها تتوفر على بنية تحتية تضاهي عددا من المدن الاوروبية، وهي في طور التقدم والتطوير”.
ويصنف ملعب طنجة الكبير ضمن قائمة الملاعب المستجيبة لمتطلبات الفئة الرابعة حسب دفتر التحملات المعتمد من فيفا، بطاقة استيعابية تبلغ 65 الف متفرج بعد توسعة اشرف عليها المغرب قبيل تنظيم كأس العالم للاندية سنة 2023.
كما يشهد الملعب حاليا اشغالا اضافية تشمل ازالة مضمار العاب القوى وتغطية المدرجات بالكامل، وقد ترتفع سعته الى 80 الف متفرج فور انتهاء الاشغال المرتقبة في افق مونديال 2030، بحسب معطيات تقنية تم تداولها دون تأكيد رسمي نهائي حتى الان.
وعلى خلاف ملقة التي لم تتمكن من التقدم في مشروع اعادة التاهيل، فان طنجة انهت غالبية الاشغال الاستراتيجية، وراكمت خلال السنوات الاخيرة تجربة تنظيمية معتبرة، شملت استضافة كأس العالم للاندية، وكأس السوبر الاسباني، وعددا من المباريات الدولية الكبرى، مما يمنحها نقطة قوة اضافية داخل الترشيح المشترك.
ورغم بقاء المدينة داخل اللائحة الرسمية، يرى مراقبون ان الحفاظ على الموقع لا يكفي وحده، بل يتطلب حشد امكانيات اضافية لضمان احتضان ادوار متقدمة، ورد الاعتبار لصورة المدينة على المستوى الدولي، في مواجهة ما يعتبره مسؤولوها “ظلما تقييميا” رافقها منذ بداية المسار.
وتتواصل في الاثناء مشاورات داخل الجانب الاسباني من الملف المشترك، لتعويض انسحاب ملقة، وسط تداول اسماء مدن مثل فالنسيا، فيغو، ولا كورونيا، دون صدور قرار رسمي حتى الان.

