الشمال نيوز
أظهرت بيانات رسمية استمرار هيمنة الأنشطة التجارية على التوجهات الاستثمارية للمقاولات الحديثة في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث استحوذ هذا القطاع على ما يقارب نصف الشركات التي تم تأسيسها خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025.
وأفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأن الجهة شهدت إحداث 12 ألفا و601 مقاولة جديدة ما بين يناير وأكتوبر الماضيين، لتكرس بذلك موقعها كثاني قطب اقتصادي في المملكة من حيث دينامية تأسيس الشركات بعد جهة الدار البيضاء-سطات.
وتصدر قطاع التجارة قائمة الخيارات الاستثمارية بنسبة بلغت 43,96 بالمائة من مجموع المقاولات المحدثة، متقدما بفارق كبير عن باقي القطاعات، حيث جاء قطاع الخدمات المتنوعة ثانيا بنسبة 16,51 بالمائة، تلاه قطاع البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية بنسبة 15,56 بالمائة.
وفي المقابل، سجلت القطاعات الإنتاجية والصناعية حصصا متواضعة مقارنة بالنشاط التجاري والخدماتي، إذ لم يتجاوز نصيب القطاع الصناعي 6,84 بالمائة، بينما سجل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نسبة 2,18 بالمائة، وظلت الأنشطة الفلاحية والصيد البحري في ذيل القائمة بنسبة لم تتعد 0,65 بالمائة.
وعلى المستوى الجغرافي، أظهرت الأرقام تمركزا قويا للنشاط الاقتصادي في مدينة طنجة، التي استقطبت لوحدها 9409 مقاولات جديدة، أي الأغلبية الساحقة من إجمالي ما تم إحداثه بالجهة، في حين حلت تطوان في المرتبة الثانية بـ 1649 مقاولة، والعرائش ثالثة بـ 464 مقاولة، مما يعكس التفاوت المجالي في الجاذبية الاقتصادية لمدن الشمال.
وتوزعت الطبيعة القانونية لهذه الكيانات الاقتصادية الجديدة بين الأشخاص الاعتباريين بـ 7167 مقاولة والأشخاص الذاتيين بـ 5434 مقاولة، مع تسجيل ميل واضح للمستثمرين نحو صيغة الشركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد، التي هيمنت بنسبة 63,4 بالمائة، ما يؤشر على طغيان طابع المبادرة الفردية والشركات الصغرى على النسيج المقاولاتي الجديد.
وتأتي هذه المعطيات في سياق وطني اتسم بإنشاء أزيد من 92 ألف مقاولة جديدة في مختلف ربوع المملكة خلال الفترة ذاتها، واصلت فيها الدار البيضاء ريادتها بقرابة 29 ألف مقاولة، بينما حلت جهة الرباط-سلا-القنيطرة ثالثة خلف جهة الشمال.

