الشمال نيوز
عاد شبح الخوف ليخيم من جديد على حي “المغاربة” في مدينة سبتة المحتلة، بعدما هزت جريمة إطلاق نار عنيفة أرجاء الحي ليلة الثلاثاء الأربعاء، مخلفة حالة من الصدمة والهلع في صفوف السكان، عقب مقتل شاب متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها خلال الحادث.
ووفق معطيات متداولة محليا، فقد سُمع دوي عدة طلقات نارية في محيط الحي قبيل منتصف الليل، ما أثار حالة استنفار وسط السكان الذين هرع بعضهم إلى النوافذ لمعرفة ما يجري، قبل أن يتبين أن شابا تعرض لإطلاق نار من طرف مجهولين، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاوف متكررة من تنامي العنف في المنطقة.
وتم نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بسبتة بواسطة سيارة خاصة، حيث وصل في حالة حرجة جراء إصاباته البليغة، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل قسم المستعجلات، في خبر نزل كالصاعقة على أفراد عائلته وسكان الحي الذين توافد العشرات منهم إلى المستشفى فور انتشار الخبر.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية إلى مكان الجريمة، حيث طوقت المنطقة وشرعت في مباشرة تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية المتورطين، في وقت تحدث فيه بعض السكان عن مشاهدة أشخاص ملثمين يشتبه في تورطهم في إطلاق النار قبل أن يلوذوا بالفرار.
وخلفت الجريمة حالة من الحزن والغضب في صفوف سكان الحي، الذين عبروا عن قلقهم من تزايد مظاهر العنف والجريمة، خاصة في ظل ما وصفوه بنقص الإنارة العمومية في عدد من الأزقة والنقاط القريبة من موقع الحادث، وهو ما يعتبرونه عاملا يزيد من شعورهم بانعدام الأمان.
ويطالب سكان حي “المغاربة” السلطات المحلية بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الأمن وتحسين ظروف العيش داخل الحي، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث تعمق الإحساس بالخوف لدى السكان، خصوصا خلال ساعات الليل، وتعيد إلى الأذهان أحداثا سابقة هزت المنطقة في ظروف مشابهة.

