الشمال نيوز – متابعة
عززت مدينة طنجة موقعها ضمن قائمة الوجهات الأكثر استقطابا لرؤوس الأموال في قطاع العقار السياحي، حيث أظهرت مؤشرات دولية حديثة أن المدينة تستعد لتكون محطة رئيسية للاستثمار في سوق الإيجار قصير الأمد خلال عام 2025، مدفوعة بطلب خارجي متزايد.
وكشف تقرير مفصل نشرته منصة “إير آر أو آي”، المختصة في تحليل بيانات عوائد الاستثمار العقاري، أن عاصمة البوغاز تقدم فرص استثمارية واعدة تفوق نظيراتها في مدن أخرى، مستفيدة من التطور المتسارع في منصات الحجز الرقمي العالمية مثل “إير بي إن بي”، وهو ما دفع المحللين إلى تسليط الضوء على أحياء محددة تضمن مردودية مالية مرتفعة للمستثمرين.
وجاءت “المدينة العتيقة” في صدارة المناطق المرشحة لاستقطاب الاستثمار، نظرا لما تتوفر عليه من رصيد تاريخي ومعماري فريد يجذب السياح الأجانب الباحثين عن تجربة العيش وسط النسيج التقليدي.
وتتميز الدور القديمة والرياضات المرممة في هذه المنطقة بجاذبية خاصة تضمن نسب ملء مستقرة طوال فصول السنة، متجاوزة بذلك الطابع الموسمي الذي يحكم مناطق أخرى.
وفي السياق ذاته، برز شريط “الكورنيش” ومنطقة خليج طنجة كخيار استراتيجي للاستثمار الموجه نحو السياحة العائلية والترفيهية، إذ يستفيد هذا المحور من قربه المباشر من الميناء الترفيهي “مارينا” والمراكز التجارية الحديثة ومحطة القطار، مما يجعله وجهة مفضلة للزوار الباحثين عن نمط حياة عصري وخدمات راقية وسهولة في التنقل.
كما لفت التقرير الانتباه إلى منطقة “أشقار” المطلة على المحيط الأطلسي، مصنفا إياها كوجهة مفضلة للنخبة والباحثين عن الهدوء بعيدا عن صخب وسط المدينة.
وتعد المنطقة بؤرة استثمارية ذات قيمة مضافة عالية، خاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد إقبال قياسي على الفيلات والشقق الفاخرة المحاذية للمواقع الطبيعية الشهيرة مثل مغارة هرقل وكاب سبارطيل.
ويعزو المراقبون والخبراء هذا الزخم المتصاعد إلى التحولات الجذرية التي شهدتها البنية التحتية للمدينة خلال العقد الأخير، بدءا من الميناء المتوسطي الذي حول المنطقة إلى قطب اقتصادي عالمي، وصولا إلى شبكة المواصلات المتطورة والقطار فائق السرعة، وهي عوامل ساهمت في تنويع قاعدة الوافدين لتشمل سياح الترفيه ورجال الأعمال على حد سواء.
وتتزامن هذه التوقعات المتفائلة مع استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات رياضية وسياسية كبرى في السنوات المقبلة، مما يرفع من وتيرة الطلب على حلول الإيواء البديلة للفنادق، ويشجع المستثمرين الأجانب والمغاربة على ضخ أموال إضافية في سوق العقار الطنجاوي الذي بات يعد واحد من أكثر الأسواق دينامية وتنافسية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

