مخبزة “حلويات باريس”.. أشهر منشأة حرفية بطنجة تستثمر توقفا مؤقتا لعصرنة بنياتها التحتية

الشمال نيوز من طنجة

أطلقت “مخبزة حلويات باريس”، إحدى أعرق الوحدات التجارية المتخصصة في الحلويات والمخبوزات بمدينة طنجة، ورشا هيكليا شاملا لتحديث بنياتها التقنية وتسوية وضعيتها الإدارية.

ودفع هذا التحول المؤسسة إلى تعليق نشاطها التجاري مؤقتا، في خطوة إرادية تروم إنجاز انتقال طاقي وتجديد رخصة الاستغلال لتتلاءم مع المعايير التنظيمية الحديثة.

وانخرطت الإدارة الجديدة للمنشأة، الكائنة بشارع سيدي محمد بن عبد الله ، في مسطرة إدارية دقيقة ومطولة لنقل وتحيين رخصة الاستغلال التجارية.

وقد فرضت وفاة المالك الأصلي للمحل على الورثة والمستغلين الحاليين سلك قنوات قانونية معقدة لتغيير اسم المستفيد لدى المصالح المختصة بجماعة طنجة، لضمان استمرارية هذا المرفق السوسيواقتصادي في إطار الشفافية التامة والامتثال للمقتضيات الجاري بها العمل.

وتتطلب عملية تحويل الرخص التجارية للورثة في المدن المغربية المرور عبر إجراءات متقاطعة تشمل الملحقات الإدارية، وأقسام الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالات، ومصالح التعمير.

ويستدعي هذا المسار البيروقراطي في حالات كثيرة توقفا مؤقتا للنشاط الميداني، تفاديا لأي تعارض بين الممارسة التجارية اليومية والوضعية القانونية الانتقالية للمحل، إلى حين استصدار الوثائق المحدثة وتصفية الجوانب المتعلقة بالتركة.

انتقال إداري يضمن استمرارية المنشأة

وتعتبر إدارة المخبزة أن هذا التوقف المؤقت يشكل مرحلة تنظيمية حاسمة لتأمين المستقبل القانوني للمؤسسة.

وتندرج هذه الخطوة في إطار الالتزام الصارم بالضوابط المؤسساتية التي تؤطر الأنشطة التجارية والحرفية في المغرب، مما يعكس رغبة المستغلين في بناء أرضية صلبة لمواصلة تقديم خدماتهم بشكل يحترم المساطر الإدارية وتوجيهات السلطات المحلية.

ويشكل هذا الانتقال الإداري تحديا مألوفا للمحلات العائلية ذات الرصيد التاريخي، حيث تتطلب مرحلة ما بعد المؤسس الأول إعادة هيكلة قانونية شاملة.

وتسارع الإدارة الزمن، بالتنسيق مع الجهات الوصية، لإنهاء هذه الترتيبات في أقرب الآجال، لحماية مناصب الشغل المباشرة التي يوفرها المحل للحرفيين والعمال، وللحفاظ على الدينامية التجارية لحي السواني الذي يحتضن هذه المنشأة منذ عقود.

وتسعى المؤسسة من خلال هذا الورش الإداري إلى تقديم نموذج في الامتثال القانوني، متجاوزة التعقيدات التي تفرضها مساطر انتقال الملكية، ومؤكدة التزامها بأداء واجباتها الضريبية والمحلية، لتأسيس انطلاقة جديدة ومستدامة.

هيكلة تقنية لتعزيز جودة الإنتاج

وبالموازاة مع المسار الإداري، تستثمر المخبزة فترة التوقف الإجباري لإعطاء الانطلاقة الفعلية لمشروع تحديث تقني واسع النطاق داخل فضاءات الإنتاج.

ويرتكز هذا الورش أساسا على إنجاز انتقال طاقي محوري، عبر تحويل الطاقة المستعملة في الأفرنة ومعدات الطهي إلى طاقة بديلة وفعالة، تواكب التوجهات الحديثة للنجاعة الطاقية وتساهم في تحسين ظروف العمل الميداني.

وتشمل الأشغال الهيكلية الجارية، وفق بلاغ رسمي للمؤسسة، إعادة تأهيل شاملة للشبكة الكهربائية للمحل، وتحديث معدات التبريد والتخزين، وإعادة هندسة مسالك الإنتاج.

وتهدف هذه التدخلات التقنية المبرمجة إلى تجاوز حالة التقادم المادي الطبيعي لبعض التجهيزات، والرفع من كفاءة ومردودية الإنتاج، مع توفير بيئة عمل آمنة ومطابقة لأحدث المعايير المهنية المعتمدة في قطاع الصناعات الغذائية.

وفي سياق هذا التحول الإيجابي، أوضحت المؤسسة أن الملاحظات المسجلة مؤخرا من طرف لجان المراقبة الإدارية شكلت دافعا إضافيا لتسريع وتيرة هذه الإصلاحات التقنية وتوسيع نطاقها.

ووضعت الإدارة، في هذا الصدد، حدا فاصلا للتأويلات الخاطئة التي راجت على بعض منصات التواصل الاجتماعي، نافية بشكل قاطع أن يكون الإغلاق مرتبطا باختلالات تمس بالسلامة الصحية للمنتجات.

وأكدت المخبزة حرصها الدائم والمطلق على احترام كافة المعايير الصحية التي تفرضها المصالح الرقابية المختصة في المملكة.

وتعتبر المؤسسة أن الجودة العالية لمنتجاتها ليست مجرد التزام تنظيمي، بل هي رأسمال لامادي حقيقي بوأها مكانة متميزة وسمح لها بمراكمة ثقة الزبائن في طنجة.

وتوجهت الإدارة بنداء للمنابر الإعلامية للتحلي بالدقة والمسؤولية في نقل المعطيات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، والاعتماد حصريا على البيانات الرسمية لتفادي الإضرار بسمعة الفاعلين الاقتصاديين.

وخلص البلاغ إلى تقديم تطمينات واضحة للمستهلكين بكون المخبزة ستستأنف نشاطها التجاري بشكل طبيعي، وبحلة متطورة، فور الانتهاء التام من الإجراءات الإدارية وتنزيل كافة التحديثات التقنية.

لا توجد تعليقات