وجهت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب انتقادات حادة لما وصفته بـ”لوبي” شركات إنتاج الكتاكيت والأعلاف المركبة، متهمة إياه بفرض وضع احتكاري يهدد آلاف المربين الصغار بالإفلاس، وذلك في بلاغ شديد اللهجة دعا السلطات الحكومية إلى تدخل عاجل لإنقاذ القطاع.
وحذرت الهيئة المهنية في بيان للرأي العام صدر الجمعة من أن قطاع تربية دجاج اللحم، الذي يعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي في المملكة، بات يعيش تحت رحمة “احتكار” تتحكم بموجبه قلة من الشركات في مدخلات الإنتاج وفي أرزاق المهنيين الصغار.
واعتبرت الجمعية أن هذا الوضع يفرض على المربين ظروفا وصفتها بـ”القاسية والمزرية”، في وقت تراكم فيه الشركات الكبرى “أرباحا طائلة” و”خيالية” على حساب المنتج والمستهلك معا.
وسلطت الجمعية الضوء على ما اعتبرته مفارقة اقتصادية صارخة تتمثل في “الارتفاع المهول” لأسعار الأعلاف المركبة في السوق الوطنية، بالتزامن مع تراجع جودتها، وذلك رغم الانخفاض الملحوظ الذي سجلته أسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية.
وأشار البلاغ إلى أن هذا التباين يؤكد غياب انعكاس التحولات الدولية الإيجابية على السوق المحلية، مما يعمق جراح المهنيين ويزيد من هشاشة وضعيتهم المالية.
وفي سياق متصل، انتقدت الجمعية استفادة شركات الأعلاف والكتاكيت من الدعم العمومي المخصص للقطاع، مؤكدة أن هذا الدعم لم يحدث أي أثر إيجابي ملموس على وضعية المربين أو على استقرار السوق.
وربطت الهيئة هذا الوضع بغياب المراقبة الفعلية من قبل الجهات الوصية، مما فسح المجال أمام تفاقم الاختلالات وتغوّل الممارسات المنافية للمنافسة، بحسب تعبير البلاغ.
وأعربت الجمعية عن قلقها البالغ إزاء الاختلالات التي وصفتها بالخطيرة والتفاوتات الصارخة بين الفاعلين منذ توقيع العقدة الأولى لمخطط “المغرب الأخضر”، مشيرة إلى أن استمرار السيطرة المحدودة للشركات الكبرى على السوق يقوض مبدأ المنافسة الحرة والعادلة، ويدفع بقطاع حيوي نحو المجهول.
وختمت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بيانها بدعوة الجهات الحكومية المختصة إلى وضع استراتيجية عادلة تضمن حقوق المربين الصغار، سواء عبر استرجاع ما وصفته بـ”الحقوق المسلوبة” أو عبر توجيه الدعم بشكل مباشر لهم بعيدا عن سيطرة الشركات.
كما طالبت بوضع آليات صارمة لضبط الأسعار ومحاربة الاحتكار لضمان كرامة المهنيين واستمرارية نشاطهم.

