أطلقت الوكالة الحضرية لتطوان طلب عروض دولي لإعداد المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية لساحل إقليم تطوان وعمالة المضيق–الفنيدق، وذلك في إطار تثبيت قواعد التعمير المستدام داخل مجال يواجه ضغط عمراني متسارع وتحولات مجالية معقدة.
يمتد المجال المعني بهذا المخطط على طول الشريط الساحلي بين واد لاو والفنيدق، ويشمل سبع عشرة جماعة ترابية موزعة على مساحة إجمالية تبلغ 1080 كيلومتر مربع. ويحتضن هذا الشريط السكاني قرابة 799,543 نسمة، وفق معطيات سنة 2024.
ويعد هذا المحور الساحلي من بين أكثر المناطق عرضة للتوسع العمراني العشوائي نتيجة تقاطع عوامل متعددة، أبرزها الطفرة السياحية الموسمية، وتنامي المشاريع العقارية، وتزايد الضغط على الموارد الطبيعية.
كما يشكل فضاء بارز للتداخل بين وظائف الاستقرار السكاني والأنشطة الاقتصادية، وسط هشاشة بيئية متزايدة.
ويروم المخطط التوجيهي المرتقب صياغة رؤية عمرانية شاملة تضبط استعمالات الأراضي، وتوجه التوسع نحو مناطق قابلة للتهيئة، مع الحرص على ضمان التوازن بين المراكز الحضرية والقرى المحاذية. كما يسعى إلى رفع الجاذبية الاستثمارية للمنطقة من خلال تخصيص مناطق للأنشطة المنتجة وتعزيز التجهيزات الأساسية.
ويعتمد المشروع على مرجعيات تقنية محينة وآليات تخطيط استشرافي، تأخذ في الحسبان التحديات المرتبطة بالانجرافات الساحلية، وتغير المناخ، والمخاطر الطبيعية، مع إدماج مقاربة الحماية البيئية كأولوية في وثائق التعمير.
وينتظر أن يشكل هذا المخطط أداة مرجعية لتنسيق تدخلات الفاعلين العموميين، وتحقيق التقائية السياسات القطاعية داخل هذا المجال الترابي الحساس، بهدف تنمية مندمجة ومستدامة تعيد التوازن إلى واحد من أكثر الأشرطة الساحلية حركية في شمال المملكة.

