طنجة المتوسط يتصدر موانئ إفريقيا والمتوسط ويخترق قائمة العشرين الكبار عالميا

أظهرت بيانات قطاع الشحن البحري أن ميناء طنجة المتوسط بالمغرب صعد إلى المركز السابع عشر عالميا في ترتيب موانئ الحاويات، متخطيا ميناءي نيويورك وهامبورغ، بدفع من زيادة حركة التجارة العابرة ونمو الصادرات الصناعية.

​وأوضحت أرقام مؤسسة “ألفالاينر” المتخصصة في تحليل بيانات الملاحة أن الميناء الواقع على الجانب الجنوبي من مضيق جبل طارق سجل نموًا في حجم المناولة أهله لتجاوز موانئ رئيسية في شمال أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة.

​وتشير البيانات إلى أن الميناء عالج نحو 8.6 مليون حاوية نمطية في العام الماضي، بزيادة قدرها 13.4 بالمئة على أساس سنوي. ويعكس هذا الأداء تحولا في مسارات الشحن العالمية، حيث تفضل شركات النقل الكبرى استخدام نقاط تجميع وتوزيع (Hubs) ذات طاقة استيعابية عالية وموقع استراتيجي لخفض تكاليف التشغيل.

​ويعمل الميناء كشريان رئيسي لصادرات المغرب الصناعية، خاصة قطاع السيارات الذي تقوده مصانع “رينو” و”ستيلانتيس” في المناطق الحرة المجاورة، مما يربط سلاسل التوريد المحلية بالأسواق الأوروبية والأمريكية.

​وقال محللون في قطاع اللوجستيات إن توسعة الميناء ساهمت في استيعاب السفن العملاقة التي تزيد حمولتها عن 24 ألف حاوية، وهو ما يمنح طنجة ميزة تنافسية أمام موانئ غرب البحر المتوسط التي تواجه تحديات تتعلق بالمساحة وسرعة الدوران.

​وتسعى السلطات المينائية للوصول إلى طاقة معالجة تبلغ 9 ملايين حاوية، في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري إعادة هيكلة للتحالفات الكبرى بين شركات الشحن، مما يزيد الطلب على الموانئ المحورية القادرة على تقديم خدمات لوجستية مندمجة.

لا توجد تعليقات