الشمال نيوز من تطوان
تسجل جماعة العليين القروية بشمال المغرب تزايدا في عمليات البناء غير المرخص تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط تحذيرات من استنزاف الميزانيات العمومية لتوفير التجهيزات الأساسية مستقبلا، وفق ما أفادت مصادر متطابقة.
وتشير بيانات الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024 إلى ارتفاع عدد سكان الجماعة، التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق، إلى 8111 نسمة، مقابل 6583 سنة 2014.
كما ارتفع عدد الأسر من 1518 إلى 2131 أسرة خلال الفترة ذاتها. ويفرض هذا التطور الديموغرافي ضغطا على الوعاء العقاري في منطقة قروية محاذية للمجال الحضري.
وأكد فاعلون محليون تسجيل حركية متسارعة لأشغال بناء وتوسعة خارج الضوابط القانونية، خاصة في المناطق القريبة من محاور التنقل.
وأرجعت المصادر هذا التصاعد إلى “استغلال التعمير كآلية انتخابية” مع اقتراب موعد التصويت، مشيرة إلى تسجيل تغاض عن تحرير محاضر المخالفات من طرف بعض المعنيين بالمراقبة.
ويفتقر المجال القروي بالمنطقة إلى البنية التحتية الكافية. ويؤدي البناء العشوائي إلى خلق طلب إضافي وغير مبرمج على شبكات الماء والتطهير السائل والمسالك الطرقية.
وأوضحت المصادر أن هذه المخالفات تحول الكلفة المالية من المخالفين إلى ميزانية الجماعة الترابية، التي ستواجه مستقبلا مطالب اجتماعية لتسوية وضعية هذه التجمعات السكنية.
قانونيا، يضع التشريع المغربي المتعلق بالتعمير مقتضيات زجرية تشمل التوقيف الفوري للأشغال، وحجز المعدات، وتحرير محاضر توجه للنيابة العامة والسلطة المحلية ورئيس الجماعة الترابية ومدير الوكالة الحضرية.
وتتراوح العقوبات بين فرض غرامات مالية تصل إلى 100 ألف درهم، وصولا إلى الهدم على نفقة المخالف دون إسقاط المتابعة القضائية.
وتتطلب معالجة الوضع، وفق المصادر ذاتها، تدخلا استباقيا لردع المخالفات في مهدها، وتنسيقا بين السلطات الإدارية والمجالس المنتخبة والوكالة الحضرية لضمان احترام وثائق التعمير ومنع استغلال القطاع لأغراض سياسية.

