, أثار حريق اندلع في غرفة محركات سفينة ركاب تابعة لشركة الملاحة الإيطالية GNV مخاوف في المغرب، بالنظر إلى مشاركة الشركة في رحلات بحرية تربط موانئ أوروبية بموانئ مغربية ضمن عملية “مرحبا”.
ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد اضطرت السفينة إلى تغيير مسارها نحو ميناء بورتو توريس بجزيرة سردينيا، بعد اندلاع حريق مفاجئ في غرفة المحركات يوم الأحد، دون تسجيل إصابات في صفوف الركاب أو أفراد الطاقم.
وتعد GNV من الشركات البحرية النشطة في خطوط العبور بين جنوب أوروبا وشمال إفريقيا، إذ تؤمن رحلات مباشرة تربط ميناءي طنجة المتوسط والناظور بموانئ جنوة وتشيفيتافيكيا في إيطاليا، وبرشلونة وألمرية في إسبانيا، وسيت في فرنسا.
وبمجرد رصد الحريق خلال الرحلة، فعّل طاقم السفينة بروتوكول الطوارئ، حيث تم تجميع مئات الركاب في مناطق آمنة مخصصة، وإلزامهم بارتداء سترات النجاة، إلى حين السيطرة على الوضع.
وأعلنت الشركة، حسب المصدر ذاته، أنها باشرت اتخاذ ترتيبات بديلة لنقل الركاب إلى وجهاتهم النهائية، بعد تحويل مسار السفينة.
ويأتي هذا الحادث في فترة تشهد فيها الخطوط البحرية بين أوروبا والمغرب ضغطا متزايدا بفعل عملية “مرحبا”، التي تعرف سنويا تنقل أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج عبر موانئ المتوسط.
ويطرح الحادث أسئلة حول جاهزية السفن العاملة في هذه الخطوط، ومستوى إجراءات السلامة خلال ذروة الموسم، خاصة أن أي اضطراب في الرحلات قد يؤثر على آلاف المسافرين وعلى انتظام حركة العبور بين الضفتين.
وتبقى نتائج التحقيق التقني في الحريق كفيلة بتحديد أسبابه، ومدى تأثيره على برمجة رحلات الشركة خلال الأيام المقبلة.

