الشمال نيوز:
أثارت حادثة سقوط سيارة من منحدر على الطريق الوطنية الساحلية رقم 16 بين تطوان والحسيمة، ليلة الأربعاء، موجة من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفها كثيرون بـ”طريق الموت”، في حين أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن معدل الحوادث عليها أقل مقارنة ببعض الطرق الوطنية الأخرى.
هذه الطريق الساحلية، التي تمتد على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط، تعد من بين أجمل الطرق الوطنية في المغرب من حيث المناظر الطبيعية الخلابة. فهي تجمع بين الشواطئ الرملية الرائعة، والسماء الصافية، والقرى الساحلية الصغيرة التي تحتفظ بطابعها التقليدي، إضافة إلى الباعة المحليين الذين يعرضون منتجاتهم على جوانب الطريق، وفضاءات التوقف المطلة مباشرة على البحر، ما يجعل الرحلة فيها تجربة سياحية فريدة.
لكن جمال الطريق وسحرها يكتنفهما خطر حقيقي على السائقين غير الملتزمين بقوانين السير. الطريق مليئة بالمنعرجات والمنحدرات الحادة، والسرعة المفرطة أو التجاوزات الخطيرة قد تتحول إلى كارثة في أي لحظة. الحوادث السابقة، وإن كانت نسبتها أقل من بعض الطرق الأخرى، تؤكد أن هذه الطريق لا تعرف التساهل مع المتهورين.
الرسالة واضحة لكل من يسلك هذا الطريق: الاستمتاع بالرحلة ممكن، لكن فقط بالقيادة بحذر واحترام القانون. الخيار بين يدي السائق: الاستمتاع بالمناظر الخلابة والأجواء الساحرة مع قيادة مسؤولة، أو المخاطرة بحياته على الطريق. الحقيقة الصادمة، كما يرى خبراء السلامة، أن الطريق الساحلية بين تطوان والحسيمة لا تعرف الوسط، إما الاستمتاع أو الموت، لا ثالث لهما.

