شهر شتنبر يخدع أصحاب “الاصطياف المتأخر” بشمال المغرب

الشمال نيوز:

بدأ شهر شتنبر هذه السنة على غير العادة في مدن الشمال المغربي، حيث تحولت الأجواء الصيفية المعتادة إلى طقس شتوي مبكر، أربك حسابات من اختاروا تأجيل عطلهم إلى هذا الشهر للاستمتاع بشواطئ شبه فارغة.

فمنذ اليوم الثاني من شتنبر، غطى الضباب سواحل طنجة وتطوان وشفشاون، وسط تسجيل تساقطات مطرية خفيفة وانخفاض محسوس في درجات الحرارة، ما جعل البحر أقل جاذبية للمصطافين الذين كانوا يمنون النفس بصفاء الأجواء.

ورغم أن شتنبر ظل لسنوات طويلة بمثابة “الفرصة الذهبية” للباحثين عن هدوء الشواطئ بعيدًا عن زحمة غشت، فإن تقلبات الطقس الحالية خيبت الآمال، حيث لم تعد الشمس تشرق بانتظام، وغابت السماء الصافية التي تميز عادة أواخر الصيف.

ولم يتحسن الوضع الجوي منذ أكثر من أسبوع، ما أعطى انطباعًا بأن الشمال يعيش بداية مبكرة للخريف، رغم أن الفصل رسميًا لم يبدأ بعد. وفي الوقت نفسه، بدا البحر هادئًا بلا إقبال يُذكر من المصطافين الذين فضل أغلبهم البقاء بعيدًا عن الرمال الباردة.

هذا التحول المناخي يطرح تساؤلات حول تقلبات الطقس المتزايدة في السنوات الأخيرة، خاصة أن شهور الصيف في المغرب عادة ما تمتد في حرارتها إلى منتصف شتنبر، بينما جاءت نسخة هذه السنة لتكسر هذه القاعدة.

وبالنسبة للفاعلين السياحيين بالمنطقة، فقد انعكس هذا الطقس غير المعتاد على نشاط الفنادق والمطاعم الساحلية، حيث انخفضت نسب الإقبال مقارنة بالتوقعات، رغم استمرار بعض الزوار في استغلال الفترات القصيرة التي تنقشع فيها الغيوم.

وفي انتظار عودة الأجواء المستقرة، يبقى انطباع الكثيرين أن “شتنبر خدعهم” هذه السنة، إذ تحولت عطلهم المؤجلة إلى أيام باردة وغائمة، بدل أن تكون امتدادًا لصيف متأخر كانوا يراهنون عليه.

لا توجد تعليقات