موظفو فندق تاريخي بطنجة يتهمون الإدارة بالتجاوزات ويلجؤون للقضاء

يواجه فندق “فيلا جوزيفين” التاريخي في مدينة طنجة أزمة تسيير حادة دفعت موظفيه إلى رفع شكاوى قضائية بتهم تشمل سوء الإدارة وتضارب المصالح، في قضية قد تلقي بظلالها على قطاع الضيافة الفاخرة بالمدينة الساحلية.

وتكشف وثائق قضائية اطلعت عليها “الشمال نيوز”، أن عاملين بالفندق تقدموا بشكايتين منفصلتين إلى المحكمة التجارية والنيابة العامة في أكتوبر ونوفمبر 2025، يتهمون فيها محاسب الشركة المشغلة “Société Luxury Résidence” بتجاوز صلاحياته وممارسة دور المسير الفعلي للفندق دون تفويض قانوني.

وأشار المشتكون إلى أن المحاسب المعني، المدعو “ج.ك”، عين شخصاً مقرباً منه في منصب إداري رفيع، مما خلق ما وصفوه بـ”ثنائي تسيير غير رسمي” يتحكم في القرارات المالية والتشغيلية بالمؤسسة.

وفي شهادات مكتوبة، ذكر موظفون أن محاسباً يدعى “ع.ر” مُنع من دخول مكان عمله دون إجراءات قانونية، فيما تعرض آخرون لتهديدات بالفصل حال اعتراضهم على أساليب الإدارة الجديدة.
وأضاف المشتكون أن المسؤولين المتهمين يستخدمون ادعاءات بوجود “علاقات مع جهات نافذة” كأداة ترهيب لإسكات المعارضين، مما خلق “مناخاً من الخوف المهني” داخل الفندق.

الشكاوى تضمنت أيضاً مزاعم بشأن تحويلات مالية من حسابات الشركة دون موافقة الهيئات الرسمية، إضافة إلى حوادث إغلاق مفاجئ للفندق أمام الزبائن، مما تسبب في خسائر مباشرة وإحراج أمام نزلاء أجانب بحسب الوثائق.

وتظهر بيانات من منصات الحجز الدولية مثل TripAdvisor وBooking.com انخفاضاً ملحوظاً في تقييمات النزلاء مؤخراً، حيث اشتكى بعضهم من تدهور مستوى الخدمة وسوء الصيانة وضعف التواصل مع الإدارة.

فيلا جوزيفين، المبنية في مطلع القرن العشرين، تعد معلماً تراثياً في طنجة وكانت مقراً لشخصيات دبلوماسية بارزة خلال حقبة المدينة الدولية. ويطل الفندق على البحر المتوسط ويستقطب زبائن من فئات رفيعة بفضل تاريخه وموقعه المميز.
الشركة المشغلة للفندق لم ترد على طلبات التعليق حتى وقت النشر، فيما ينتظر الموظفون المشتكون تحركاً من السلطات القضائية للنظر في قضيتهم.

لا توجد تعليقات