الشمال نيوز
تفاجأ الإعلام المحلي في طنجة بالقرار الأخير للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، القاضي باستقدام مجموعة من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي للقيام بجولة ترويجية بملعب طنجة الكبير، استعدادا لافتتاحه في الأيام المقبلة. هذا القرار أثار جدلا واسعا بين الإعلاميين والمهتمين بالشأن الرياضي المحلي.
ووفق ما تم الإعلان عنه، فقد تم استدعاء مؤثرين مغاربة وعرب ودوليين، لتصوير فيديوهات وصور ترويجية للملعب، تهدف بحسب التبريرات الرسمية إلى إبراز الملعب على المستوى العالمي قبل انطلاق مباريات رسمية.
إلا أن هذا الإجراء أثار استياء الإعلام المحلي، الذي شعر بالإقصاء من حدث يعتبره جزءا من مسؤولياته في تغطية المرافق الرياضية الكبرى بالمدينة. الإعلاميون تساءلوا عن سبب تجاهلهم في حين يمكنهم تغطية الحدث بشكل احترافي ومتواصل.
وقُدمت تبريرات لهذا القرار بكون الملعب يحتاج إلى “ترويج عالمي” لجذب اهتمام وسائل الإعلام والجماهير الدولية، وهو ما اعتبره الكثير من المتتبعين غريبا وغير مقنع، خاصة أن ملعب طنجة الكبير من الملاعب الأساسية لاستضافة مباريات قارية ودولية.
ويقولون متتبعون في هذا السياق، إن الملعب سيكون أحد الملاعب الرئيسية لكأس أمم إفريقيا 2025، كما سيحتضن مباريات مهمة ضمن منافسات كأس العالم 2030، ما يعني أن الإعلام الدولي سيصل تلقائيا لتغطية هذه الأحداث دون الحاجة إلى استقدام مؤثرين لتسليط الضوء عليه.
كما عبّر بعض المهتمين عن تخوفهم من أن مثل هذه الخطوة قد تقلل من قيمة التغطية الإعلامية التقليدية وتضعف دور الصحافة المحلية في نقل تفاصيل الأحداث إلى الجمهور المغربي، خصوصا في ظل الاحتكاك اليومي والإلمام الكامل بالمجتمع المحلي والأنشطة الرياضية.
وفي ختام الجدل، يظل التساؤل مطروحا: هل كانت هناك حاجة فعلية لترويج ملعب طنجة الكبير عبر المؤثرين، أم أن القرار يهدف إلى استعراض إعلامي لا يتناسب مع أهمية الملعب ومكانته في خريطة الكرة القارية والدولية؟

