الشمال نيوز:
أعلن ميناء طنجة المتوسط، أكبر ميناء في المغرب وواحد من أبرز المراكز اللوجستية في البحر الأبيض المتوسط، عن استثمار ضخم يفوق 5 مليارات درهم مغربي (500 مليون دولار) لتوسعة محطة الشاحنات المخصصة به، في خطوة تهدف إلى مضاعفة طاقتها الاستيعابية لمواكبة النمو المتسارع في حركة التجارة الخارجية للمملكة.
وأوضح المدير العام للميناء، مهدي التازي، في تصريح إعلامي أن المشروع سيرفع قدرة المحطة من 516 ألف شاحنة سُجلت في عام 2024 إلى نحو مليون شاحنة سنويا، تماشيا مع ارتفاع وتيرة الصادرات المغربية، لاسيما في قطاعات السيارات، وصناعة الطيران، والصناعات الغذائية الزراعية، والتي تستهدف بالأساس السوق الأوروبية.
ويتم تمويل المشروع من خلال مزيج من القروض الدولية والموارد الذاتية، حيث حصل الميناء على قرضين بقيمة 2 مليار درهم (200 مليون دولار) من بنك JPMorgan ومثلها من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، فيما ستُستكمل بقية التمويلات من ميزانية الميناء نفسه.
ويقع ميناء طنجة المتوسط في موقع استراتيجي على مضيق جبل طارق، ويرتبط بأكثر من 180 ميناء في مختلف القارات، ويمتد على مساحة 3,000 هكتار تشمل محطات الشحن والركاب ومناطق اقتصادية متكاملة تعمل كليا بالطاقة المتجددة. ويُصنّف الميناء في المرتبة الأولى إفريقيا ومتوسطيا في مناولة الحاويات، واحتل المرتبة السابعة عشرة عالميا في عام 2024 بعد أن تعامل مع نحو 10 ملايين حاوية بزيادة بلغت 18.8% مقارنة بالسنة السابقة.
ويُعد ميناء طنجة المتوسط من أبرز المشاريع الاستراتيجية في المغرب، إذ بلغت الاستثمارات التراكمية فيه إلى نهاية 2024 حوالي 130 مليار درهم، موزعة بين القطاعين العام والخاص. ويواصل المجمع استثمار حوالي مليار درهم سنويًا في تطوير بنيته التحتية، إلى جانب استثمارات من نحو 1,400 شركة صناعية، من بينها أكبر مصنع لرونو في إفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد التازي أن هذه التوسعة تؤكد المكانة المحورية التي يحتلها ميناء طنجة المتوسط في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موقع المغرب كمركز تنافسي في سلاسل التوريد العالمية.

