أسطول تجاوز ربع قرن ووعود بـ”ممر أخضر”.. اختلالات “بالياريا” تعمق أزمة خط طريفة

الشمال نيوز من طنجة

يواجه الخط البحري الرابط بين ميناء طنجة المدينة وطريفة الإسبانية انتقادات متزايدة بسبب تكرار الأعطال التقنية في سفن شركة “بالياريا” الإسبانية، وسط مطالب محلية بإنهاء ما وُصف بـ”الاحتكار” وخفض أسعار التذاكر.

ويستغرق العبور عبر هذا الخط نحو ساعة لمسافة تبلغ 32,7 كيلومترا (17,7 ميلا بحريا). غير أن سعر التذكرة يتجاوز 400 درهم، مع تسجيل زيادات إضافية خلال فترات الذروة.

وطالب بلال أكوح، المستشار بمجلس جماعة طنجة، خلال أشغال الدورة العادية الأخيرة للمجلس، إدارة الميناء بفتح المجال أمام منافسة فعلية. معتبرا أن تعدد الفاعلين يمثل شرطا لتحسين الخدمة وخفض الأسعار.

ودعا أكوح إلى توسيع الرؤية المينائية عبر إعادة تشغيل خطوط تاريخية باتجاه جبل طارق وقادس ومدن الجنوب البرتغالي، لتفادي حصر النشاط في منفذ طريفة.

ورغم أن المعطيات الرسمية لميناء طنجة المدينة تشير إلى أن الخط تشغله حاليا شركتا “بالياريا” و”أفريقيا موروكو لينك” (AML)، يسجل مسافرون غياب انعكاس لهذه المنافسة على مستوى الأسعار أو انتظام الرحلات.

وتعرضت خدمات “بالياريا”، التي تُسوق لنفسها كناقل سريع بمعدل أربع رحلات يومية، لاختبارات ميدانية كشفت عن اختلالات تشغيلية.

ففي 16 أبريل الماضي، ظل نحو 300 راكب عالقين لأكثر من ثلاث ساعات على متن العبارة “سيسيليا باين” بميناء طريفة إثر عطل تقني قبل الإبحار.

وأدى ختم جوازات السفر على متن السفينة المعطلة إلى تعقيد وضعية الركاب إجرائيا، ما دفع الشركة إلى الاستعانة بسفينة تابعة لشركة “أفريقيا موروكو لينك” لإجلائهم نحو المغرب.

وسبق أن سجل الخط تعليقا للعمليات في 30 دجنبر 2025، بعد عطل أصاب العبارة “جاومي 1” التابعة للشركة ذاتها، مما أفقدها القدرة على المناورة واضطرها للرسو عند كاسر الأمواج.

وإلى جانب الأعطال، يشهد الخط إلغاءات متكررة للرحلات بفعل الاضطرابات الجوية في مضيق جبل طارق، كما سُجل خلال شهري فبراير ومارس الماضيين.

وتنص سياسة الشركة على حصر التعويضات المالية للمسافرين المتضررين في نسبة تتراوح بين 25 و50 في المائة من قيمة التذكرة، مع استثناء الحالات المرتبطة بالطقس و”الظروف الاستثنائية”.

وتشغل الشركة على هذا الخط سفنا يعود تاريخ بناء “جاومي 1″ منها إلى عام 1994 و”سيسيليا باين” إلى عام 1999، في وقت أعلنت فيه (يناير 2025) عن خطة لإدخال عبارات كهربائية ابتداء من عام 2027.

لا توجد تعليقات