هل هو موسم الاصطياف أو موسم الاصطفاف في شمال المغرب؟

الشمال نيوز:

مع طيّ موسم الاصطياف بشمال المغرب آخر أيامه، تعود إلى الواجهة ذات الأسئلة التي تتكرر كل صيف: هل نحن أمام فصل للراحة والمتعة والسياحة، أم أمام موسم “الاصطفاف” بكل ما تحمله الكلمة من معنى؟

فعلى الرغم من الانتقادات المتكررة التي وُجهت خلال الأسابيع الماضية، بخصوص الاكتظاظ الخانق وارتفاع الأسعار وضعف الخدمات السياحية، وكثرة الحوادث المرورية والشجارات وحالات التسمم الغذائي، فإن المشهد لم يتغير. وكأن الشكاوى والصرخات التي يطلقها المواطنون والزوار كل صيف لا تجد آذاناً صاغية.

المصطاف في شمال المغرب، يجد نفسه مضطرا للاصطفاف لساعات طويلة؛ أمام الفنادق والإقامات المخصصة للكراء، أمام المطاعم الشعبية والمقاهي، بل وحتى أمام مواقف السيارات. اصطفاف يلتهم أعصاب العائلات ويحوّل فكرة الاصطياف إلى تجربة مرهقة، أقرب إلى معركة يومية منها إلى عطلة للاسترخاء.

هذا التكرار الممل لسيناريو الفوضى الصيفية يطرح أسئلة جادة: إلى متى سيظل شمال المغرب يعيش هذه العشوائية في إدارة موسم يعتبر من أهم مواسم الرواج السياحي؟ ومتى سيتدخل المسؤولون والفاعلون في القطاع لوضع حدّ لهذا “العبث الموسمي” وتنظيمه بما يليق بمكانة المنطقة وإمكانياتها؟

إن ما يحدث اليوم ليس سياحة بالمعنى الحقيقي، بل فوضى مكررة تُفرغ الاصطياف من مضمونه. لذلك يبدو أن التسمية الأدق لما يجري كل صيف في شمال المغرب ليست “موسم الاصطياف”، بل “موسم الاصطفاف”، في انتظار أن يأتي اليوم الذي تُكسر فيه هذه الحلقة المفرغة بتدخل مسؤول وحلول عملية.

لا توجد تعليقات