هيئة للنقل: المراقبة المفرطة في طنجة المتوسط تؤثر على تنافسية الصادرات

الشمال نيوز:

أعربت الهيئة المغربية للنقل الخارجي عن استيائها الشديد من الإجراءات التي وصفتها بـ”المفرطة وغير المنطقية” في عمليات المراقبة بميناء طنجة المتوسط، مؤكدة أنها تتسبب في أضرار بالغة لمقاولات النقل الطرقي الدولي للبضائع وتؤثر سلبًا على تنافسية الصادرات المغربية نحو السوق الأوروبية.

وأوضحت الهيئة، في بلاغ توصلت الشمال نيوز بنسخة منه، أن ميناء طنجة المتوسط يُعدّ “مفخرة للاقتصاد الوطني وبنية تحتية لوجستيكية استراتيجية”، غير أن الممارسات الحالية لعناصر المراقبة داخل الميناء حولت العبور عبره إلى “جحيم حقيقي” بالنسبة لشاحنات النقل الدولي.

وأكد البلاغ أن جميع الشاحنات تمر، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، عبر أجهزة السكانير الحديثة، لكن عناصر المراقبة تفرض رغم ذلك إفراغ الشاحنات يدويًا للتفتيش بالعين المجردة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول جدوى الأجهزة الباهظة الثمن.

وأضافت الهيئة أن بعض الحالات تشهد إعادة مرور الشاحنة أكثر من مرة عبر السكانير، قبل أن تُفرض إجراءات إضافية مثل إزالة خزانات الكازوال لمعاينتها، وهو ما يستحيل إنجازه تقنيًا من طرف السائقين داخل فضاء الميناء.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تنتهي أحيانًا بإلزام السائقين بالخضوع لتفتيش آخر يشمل إحداث ثقوب وفتحات في هيكل الشاحنة، بما في ذلك الشاحنات المبرَّدة، مما يتسبب في إتلاف منظومتها التبريدية المكلفة والتي قد يصل ثمنها إلى مليوني درهم.

وشدد البلاغ على أن هذه الإجراءات التعسفية تؤدي في كثير من الحالات إلى تأخير وصول البضائع إلى زبناء أوروبا، ما يعرّض مقاولات النقل لغرامات بسبب التأخير رغم أن الناقل ليس مسؤولًا عنه، حيث قد تضطر الشاحنات إلى المكوث داخل الميناء لمدة تصل إلى 48 ساعة أو أكثر، خصوصًا في فترات الذروة.

وأكدت الهيئة أن معاناة السائقين لا تقتصر على التأخير فقط، بل تشمل أيضًا ظروفًا غير إنسانية داخل الميناء، حيث يضطرون للبقاء بجانب شاحناتهم في غياب مرافق أساسية للتغذية والراحة، مع تحمل مسؤولية منع المتسللين من التسلل إلى الشاحنات.

وأبرز البلاغ أن أوامر إفراغ الشاحنات المبرَّدة تؤدي في حالات عديدة إلى إتلاف البضائع سريعة التلف، دون أن يحصل الناقلون على أي محاضر أو شهادات من مصالح الجمارك لتقديمها للزبائن كدليل على أن الأضرار ناجمة عن قرارات المراقبة.

وأشارت الهيئة إلى أن محاولات الاستعانة بأعوان قضائيين لإثبات الأضرار تواجه بدورها عراقيل، حيث يُمنع هؤلاء من دخول الميناء للقيام بمهامهم التي يخولها لهم القانون.

وحذرت الهيئة من أن هذه العراقيل تمسّ بشكل مباشر بجودة الخدمات اللوجستيكية للمغرب وتضعف قدرة البضائع الوطنية على منافسة نظيراتها الأوروبية داخل السوق الموحدة.

واعتبرت أن الوضع الحالي يزرع شعورا متناميا بالتذمر لدى مقاولات النقل الطرقي الدولي للبضائع، ما قد يهدد مستقبل القطاع إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة لإصلاح الاختلالات.

واختتم البلاغ بالإعلان عن عقد لقاء موسع يضم مختلف الهيئات الممثلة للناقلين، بهدف تدارس سبل الرد والاحتجاج القانوني على هذه الممارسات التي وصفتها بغير المبررة.

لا توجد تعليقات